عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
37
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الزاهد محي الدين علي بن محتسب دمشق فخر الدين محمود بن سيما السلمي روى عن أبيه حضورا وعن ابن عبد الدايم وأجاز له ابن دحية والأربلي وجماعة وكان خيرا دينا منقطعا عن الناس توفي بدمشق في بستانه في صفر عن أربع وثمانين سنة وفيها محب الدين أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن وهب بن مطيع القاضي الإمام الشافعي بن الإمام تقي الدين بن دقيق العيد ولد بقوص في صفر سنة سبع وخمسين وستمائة وأخذ عن والده وسمع الحديث وحدث وناب في الحكم عن والده قال الأسنوي كان فاضلا ذكيا علق على التعجيز شرحا جيدا لم يكمله وانقطع في القرافة مدة وتوفي في شهر رمضان بمصر ودفن عند أبيه وفيها العلامة شيخ الشيوخ صفي الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن محمد الأرموي ثم الهندي الشافعي المتكلم على مذهب الأشعري مولده بالهند في ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وستمائة وتفقه على جده لأمه الذي توفى سنة ست وستمائة وسار من دلى سنة سبع وستين إلى اليمن وحج وجاور ثلاثة أشهر وجالس ابن سبعين ثم قدم مصر فأقام بها أربع سنين ثم سافر إلى بلاد الروم فأقام بها إحدى عشرة سنة بقونية وغيرها وأخذ عن صاحب التحصيل ثم قدم دمشق سنة خمس وثمانين وسمع من ابن البخاري وولي بها مشيخة الشيوخ ودرس بها بالظاهرية الجوانية والأتابكية والرواحية والدولعية وانتصب للإفتاء والإقراء في الأصول والمعقول والتصنيف والنظر وأخذ عنه ابن المرحل وابن الوكيل والفخر المصري والكبار وكان ذا دين وتعبد وإيثار وخير وحسن اعتقاد وكان يحفظ ربع القرآن قال السبكي كان من أعلم الناس بمذهب الشيخ أبي الحسين وأدراهم بأسراره متضلعا بالأصلين وقال الأسنوي كان فقيها أصوليا متكلما أديبا متعبدا توفي بدمشق في صفر عن إحدى وسبعين سنة ودفن بمقابر الصوفية ومن تصانيفه في علم الكلام الزبدة والفائق وفي أصول الفقه النهاية والرسالة السيفية وكل مصنفاته حسنة جامعة لا سيما النهاية انتهى وفيها العلامة المفتي شمس الدين بن العونسي محمد بن